المنهاجي الأسيوطي
184
جواهر العقود
كذا ، فرضا صحيحا شرعيا . وقرر ذلك في ماله تقريرا شرعيا ، لازما معتبرا مرضيا . وأذن للمتكلم في ماله المذكور أعلاه في صرف القدر المفروض المعين أعلاه من ماله عليه وعلى خادمه نفقة وكسوة على الحكم المشروح أعلاه إذنا شرعيا . ويكمل على نحو ما سبق . صورة فرض حكمي إجباري على مذهب أبي حنيفة ، لمن يجوز الفرض له عنده . وهو على كل ذي رحم بالرحم . فتدخل فيه الخالة والعمة ، خلافا للباقين . فرض سيدنا فلان الدين الحنفي على فلان لعمته - أو خالته مثلا - فلانة الفقيرة الكبيرة السن ، العاجزة عن تحصيل ما تسد به الرمق . ويقوم بأودها ، أو لقيمات يقمن صلبها ، الثابت وصفها بالصفة المذكورة أعلاه عند سيدنا الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي ، لما تحتاج إليه من ثمن طعام وإدام - إلى آخره - في كل يوم ، أو في كل شهر كذا . فرضا صحيحا شرعيا . وأوجب لها ذلك في ماله إيجابا شرعيا ، وأذن لها في الاقتراض والانفاق عند تعذر الاخذ منه والرجوع بنظير ذلك عليه إذنا شرعيا . وحكم - أيد الله أحكامه . وسدد نقضه وإبرامه - لها بذلك حكما شرعيا تاما مرضيا ، مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية مع العلم بالخلاف . وذلك بعد أن ترافع المفروض عليه والمفروض لها ، المذكور أعلاه ، إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه ، وتصادقا على اتصال القرابة بينهما ، وأنها من ذوي رحمه وطلبها من الحاكم المشار إليه الفرض لها عليه . واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . وأشهد على نفسه الكريمة بذلك . ويكمل على نحو ما سبق . صورة فرض على مذهب الإمام أحمد لمن يجوز له الفرض عنده . وهو كل شخصين جرى بينهما الميراث بفرض أو تعصيب من الطرفين ، كالأبوين والأولاد ، والاخوة والأخوات . كما تقدم ذكره في مسائل الخلاف . فرض سيدنا فلان الدين الحنبلي على فلان التاجر لابن عمته أخت أبيه لأبويه فلان الفقير ، المعسر الذي لا مال له ، العاجز عن الاكتساب لكبر سنه ، في ماله ، برسم ابن عمته المذكور ، لما يحتاج إليه في ثمن طعام وإدام - إلى آخره - في كل يوم كذا - إلى آخره . فرضا صحيحا شرعيا . وأوجب له ذلك في ماله إيجابا شرعيا . وأذن له في الاقتراض والانفاق على نفسه عند تعذر الاخذ منه والرجوع على المفروض عليه بنظير ذلك إذنا شرعيا . وذلك بعد أن ترافعا إليه ومثلا بين يديه ، واعترفا باتصال القرابة بينهما . وتصادقا عليها تصادقا شرعيا .